You are currently viewing التعليم/ اثنان و عشرون

التعليم/ اثنان و عشرون

التعليم/ اثنان و عشرون

نكمل قصة بطلنا مع أبويه الغني و الفقير، و بالنسبة لمن يريد قراءة مدونة اليوم و لم يقرأ مدونة البارحة يفضل أن تبدأ بمدونة البارحة حتى تتمكن من التتبع بسلاسة.

كلا الأبوين كانا قلقين

التعليم/ اثنان و عشرون
التعليم/ اثنان و عشرون

يقول روبرت: أبي أستاذ المدرسة أدرك أن هناك أمرا ما مفقودا في التعليم، لكنه لم يستطع تحديد ما كان مفقودا.

أبي الغني كان يعرف ما الشيء المفقود. كان يعلم أن المدرسة لا تعلم الكثير، إن لم يكن لا شيء، عن المال.

 كان يعرف أن نقص صيغة النجاح المالية أبقت العديد من الناس يعملون بجد، متشبتين بأمان الوظيفة، دون تقدم مادي. و كان يقول و بصوت خافت، “لم يتغير الشيء الكثير”.  كان يعلم أن الناس تمسكت بوظائفها و عملت بجهد أكبر فقط و ببساطة لأنهم مرغمون على ذلك. و كان يعلم أنه سيحصل دائما على تدفق مستمر من العمال.

هو أيضا كان قلقا على الرفاه المالي لمن يعملون عنده. و كان يضايقه أن يرى الناس تعمل بجهد كبير من أجله فقط لتعود إلى المنزل و تزيد من مديونيتها.

كما قلنا،”أنت لا تصبح غنيا في العمل، أنت تصبح غنيا في المنزل. و لهذا يجب أن تقوم بواجبك المنزلي.”

كان يعلم أيضا أن معظم عماله لم تكن لديهم أساسيات التعليم المالي ليقوموا بواجبهم المالي المنزلي، هذا ما أقلقه و أحزنه.

طريقة أبي الغني في التعليم

 

التعليم/ اثنان و عشرون
التعليم/ اثنان و عشرون

تعلمت الكثير من أبي الغني بسبب طريقته الفريدة في التعليم، طريقته كانت الأفضل لي.

طلبت من أبي الغني أن يعلمني كيف أصبح غنيا فحدد معي أنه سيدفع لي عشر سنتات للساعة و وعدني أنه سيعلمني كيف أصبح غنيا.

عملت لديه ثلاثة أيام سبت لثلاثة ساعات في اليوم، حاصلا فيها على تسعين سنتا. في النهاية و أنا مستاء جدا، ذهبت إلى مكتبه و أخبرته بأنه كان يستغلني. 

و أنا أرتعد و أبكي، وقفت أمام مكتبه، طفل في التاسعة من عمره يطالب أباه بالحفاظ على جزئه من الإتفاق.

“لقد وعدتني أن تعلمني كيف أصبح غنيا. أنا الآن عملت من أجلك لثلاثة أسابيع، و لم أرك مطلقا. 

لم تأتي و تشاهدني أعمل، و لم تعلمني شيئا. أجرتي ثلاثون سنتا كل سبت، و هذا المبلغ لن يجعلني غنيا. متى ستعلمني شيئا؟”

أبي الغني متكئا على كرسيه، ينظر في آخر مكتبه إلى طفل في عمر التاسعة و هو مستاء. بعد دقيقة طويلة من السكوت القاتل، ابتسم و قال،”أنا أعلمك شيئا.

 أنا أعلمك الدرس الأكثر قيمة إذا أردت أن تصبح غنيا. معظم الأشخاص يعملون طوال حياتهم و لا يتعلمون الدرس الذي تتعلمه الآن، إن تعلمته”. ثم سكت، انحنى على كرسيه، و أكمل النظر إلي و أنا أرتعش، تاركا كلماته تتغلغل.

“ماذا تعني بإذا تعلمت؟ إذا تعلمت ماذا؟ ما المفروض أن علي تعلمه لم يتعلمه الآخرون؟ قلت، و أنا أحك أنفي على أكمام قميصي.

 كنت أهدأ، لكن مستاء من سماعه يقول لي أنه يعلمني شيئ. فأنا لم أره منذ أن اتفقنا على العمل لأجله، و الآن يقول لي أنه يعلمني شيئا.

بمرور السنين أدركت أهمية ذلك الدرس، و هو أن معظم الأشخاص لا تصبح غنية بالعمل بجهد من أجل المال و الوظيفة الآمنة.

لحظة فهمت الفرق بين العمل من أجل المال و بين جعل المال يعمل من أجلي، أصبحت أذكى بقليل. 

أدركت أن المدرسة تعلمنا أن نعمل من أجل المال، و إذا أردت أن أصبح غنيا، يجب أن أتعلم كيف اجعل المال يعمل لأجلي. الأمر فيه فرق بسيط، لكنه غير اختياراتي في التعليم وما اخترت أن أقضي وقتي في دراسته.

الذكاء هو القدرة على عمل الفروق الدقيقة. الفروق التي احتجت تعلمها كانت كيفية جعل المال يعمل من أجلي إذا أردت أن أصبح غنيا.

 بينما أصدقاء القسم كانوا يدرسون بجهد للحصول على عمل، كنت أدرس بجهد حتى لا أحتاج عملا.

فهمت ما عناه أبي الغني حين قال،”معظم الأشخاص لن يتعلموا الدرس.”

أبي الغني شرح لي فيما بعد أن معظم الأشخاص يذهبون للعمل، يأخذون رواتبهم، يذهبون للعمل، يأخذون رواتبهم، يذهبون للعمل…للأبد… و لا يتعلمون الدرس الذي كان يعلمني.

قال،”عندما طلبت مني تعليمك كيف تصبح غنيا، فكرت أن أفضل طريقة لتعليمك الدرس الأول كان ببساطة هو رؤية كم سيأخذ منك الوقت لتتعلم أن العمل من أجل المال لن يجعلك غنيا. 

أخذ الأمر منك مجرد ثلاثة أسابيع. معظم الناس يعملون حياتهم كاملة و لا يتعلمون الدرس أبدا. معظمهم يأتي مطالبا بالزيادة في الأجرة. بينما يمكنهم الحصول على المزيد من المال، نادرا ما يفهمون الدرس.”

كانت هذه طريقة أبي الغني في تعليم دروسه، و أسلوبه في التعليم يتضمن المرور للفعل أولا، عمل الأخطاء ثانيا، ثم الدرس في المرتبة الثالثة.

 بعدها أخذ مني أبي الغني العشر سنتات في الساعة، و عملت بدون مقابل. و بهذا بدأ الدرس الثاني، لكن فقط إن أردت أنا ذلك.

و إلى اللقاء في مدونة أخرى.

 

اترك تعليقاً