You are currently viewing التعليم/ سابعا

التعليم/ سابعا

التعليم/ سابعا

أوجد القوة لصنع صيغة ناجحة

التعليم/ سابعا
التعليم/ سابعا

من أهم ما يمكن للآباء عمله هو مساعدة أبنائهم على صنع صيغتهم للنجاح والتي ستجعلهم ناجحين.

و أن يقوموا بذلك بطريقة لا تتدخل في تطور أبنائهم الخاص حتى لا يكون الأمر أنك تعمل له كل شيء و تحرمه من تجربة الأشياء بنفسه.

في معظم الحالات فإن العرف و العادات تتدخل في هذا الأمر و تبني إدراك الطفل و أغلب هذه العادات يمكن أن تكون متعارضة مع ديننا و رغم ذلك نحتكم إليها بحكم العقلية الطاغية.

فمثلا، إذا تحدثنا عن المال، فإن العادات و الأعراف تقول أن المال شر، و أن الفقراء يدخلون الجنة.

 و ليس لهذا الأمر أساس في الدين فالمال وسيلة تضخم ما أنت عليه فإن كنت تقيا زادتك في فعل الخيرات و الصدقات و إن كنت فاجرا زادتك فجورا وظلما و تجبرا.

كما أن أفضل الناس عند الله هو المؤمن القوي و بالأغنياء انتشر الإسلام في عهد الرسول و لو كان الأمر متروكا للفقراء و المستضعفين لظل الإسلام سرا.

فتجد أن رسالة خاطئة يمكن أن تجعل العديد من الناس يحملون في قلوبهم الإحساس بالذنب من شيء لا حرج فيه و بسبب هذه المعضلة ففي بعض الأحيان ” أونصات من الإدراك تتطلب أطنانا من التعليم لكي تتغير”.

أونصات مقابل أطنان

 

التعليم/ سابعا
التعليم/ سابعا

لا يمكنك أن تعلم شخصا فقيرا أن يصبح غنيا. يمكنك فقط أن تعلم شخصا غنيا كيف يصبح غنيا.

فالفقير عقليا يقول: “أنا لن أصبح غنيا” أنا لست مهتما بالمال، أو لا أستطيع ذلك.

ربما لأنه يعيش حياة صعبة و لديه العديد من الفواتير لدفعها، و لأنه عاش معظم حياته على هذا المنوال و لهذا أصبح يتكلم بهذه الطريقة.

لكنني لا أظن ذلك. أظن أن أنصات إدراكه ومعرفته هي ما جلب هذه المشاكل المادية.

الآباء هم الأكثر قابلية في التأثير على إدراك أبنائهم في الحياة.

أنا لا أتجرأ على إخبار الآباء عن كيفية تربية أبنائهم و إلهامهم. و لكن أتحدث عن كيفية مساعدة الطفل على تشكيل إدراك معرفي مناسب حول المال، و بأن يحمل الطفل القوة فوق المال، بدلا من الإدراك بأن الطفل هو عبد للمال. فالمال هو اللغة العالمية التي يتعامل بها الجميع و لا تدرس بشكل صحيح، و كما قلت سابقا: كلما احتجت المال، كلما كنت ضعيفا أمامه.

ليس بالضرورة أن تولد فقيرا لتكون فقيرا

 

 

التعليم/ سابعا
التعليم/ سابعا

 

معظم الأشخاص فقراء لأنهم تعلموا الفقر في المنزل. كذلك يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يطوروا إدراك و معرفة فقيرة عن أنفسهم، حتى و لو كانوا من الطبقة الغنية أو المتوسطة. شيء ما حدث لهم في طريق حياتهم جعلهم يحملون الإدراك بأنهم سيبقون دائما فقراء.

و كما قلت سابقا فإن الأمر يتطلب أطنان من المعرفة لتغيير هذا الإدراك. فربما تجني الكثير من المال، و يمكن أن لا يغير الأمر شيئا من إدراكك.

عندما تقع في مشكل كالفشل في مشروعك مثلا و تخسر الكثير و بشكل ضخم فمن سيحميك هو إدراكك لنفسك و هو من سيعيدك إلى القمة مجددا و يجعلك تتعافى من هذه التجربة القوية و ليس المال و الإدراك الفقير عن نفسك.

فهناك من لا يتعافى من تجربة مرة بحياته و يمكن لتجربة واحدة أن تكون قاضية لهم، فيصيبهم الوهن في إدراكهم الذاتي. و لهذا بدأت هذا الدرس للآباء بأهمية حماية الإدراك الذاتي و الثقة الذاتية لأبنائهم.

غرضي هنا هو أن تعلموا أبنائهم أن يحصلوا على إدراك ذاتي قوي جدا سيحملهم عبر نوبات الحياة المتصاعدة و المتدنية، في حياتهم المادية، الأكاديمية، المهنية، علاقاتهم، و عبر التحديات التي سيواجهونها.

هذه المدونات هي لمساعدتكم تعليم أبنائكم كيفية التعافي و بناء إدراك مالي ذاتي قوي بسبب هذه الصعوبات.

كيف أحمي إدراكي الذاتي يمكن أن يكون من أهم الدروس التي تعلمتها من الصعوبات و لحظات الفشل التي مررت منها

ويمكن أن أقول أعوام الفشل و ليس لحظات.

معظم الأشخاص يصبح إدراكهم الذاتي ضعيفا و هينا في طريق الحياة. و يمكنك سماع ذلك في أصواتهم عندما يقولون شيئا مثل:

أنا غارق في الدين، لا يمكنني التوقف عن العمل

لا أستطيع تحمل الإستقالة.

لو أستطيع فقط جني بعض المال الإضافي…

الحياة كانت ستكون أسهل لو لم يكن عندي أطفال.

لن أصبح غنيا.

لا أستطيع تحمل خسارة المال.

أحب أن أبدأ مشروعي الخاص، لكن أحتاج الراتب الثابت.

كيف أتحمل أن أستثمر و أنا لا أستطيع دفع فواتيري؟

سأرهن بيتي لأسدد ما علي من ديون.

ليس كل شخص يمكن أن يصبح غنيا.

لا أريد المال. المال ليس بهذه الأهمية بالنسبة لي.

لو أراد الله أن أكون غنيا، لأعطاني المال.

كلما احتجت المال، كنت ضعيفا أمامه.

هناك العديد من الأشخاص و الذين كان أداؤهم جيدا في المدرسة و حصلوا على ذلك العمل المرتفع الدخل.

 لكن بما أنهم لم يتعلموا كيف يجعلون المال يعمل من أجلهم، فقد عملوا بجد من أجل المال و دخلوا في دين بعيد الأجل.

 بكثرة احتياجهم للمال بكثرة طول المدة التي يحتاجونه فيها، بكثرة ما تقل ثقتهم في إدراكهم الذاتي.

هناك من أصبح طالبا محترفا، بعضهم عاش في المدرسة طول حياته و لازال لم يحصل على عمل. و بعضهم يحمل شهادتي ماستر و دكتوراه.

 ليس لديه طن من المعرفة. بل أطنان من المعرفة، و لا زال عالقا مهنيا و ماديا.

المال لا يجعلك غنيا

 

معظم الأشخاص يجمعون المال و كلهم أمل أن يصبحوا أغنياء، بينما الآخرون يجمعون الشهادات و العلامات الجيدة، و هم يأملون أن يصبحوا أذكى.

يمكن أن تكون معركتك مع إدراكك الضعيف ماديا أو إدراكك أنك لم تكن ذكيا كباقي الأطفال.

إدراك يمكن أن لا يكون لديك حتى تبدأ بمقارنة نفسك أو يقارنك أحدهم بآخرين.

الكل ولد بإمكانية أن يكون غنيا و ذكيا، طالما تمت حماية و تقوية إدراكهم لأنفسهم من أطنان المعرفة التي سيتعلمونها في المدرسة،المشروع، وسائل الإعلام، والعالم بنفسه. الحياة قاسية بما يكفي، لكن يمكن أن تصبح أقصى إذا كان إدراكك لذاتك يقول لك أنك لن تكون ذكيا و لا غنيا أبدا.

دور الآباء الأهم هنا هو تشكيل، تغذية وحماية إدراك أبنائهم من أنفسهم.

تعليم الكبار أن ينسوا ما تعلموه

 

التعليم/ سابعا
التعليم/ سابعا

كريادي و مدرب للمقاولين أجد الأمر سهلا أن أدرب غنيا كيف يصبح أغنى و ذكيا كيف يصبح أذكى.

و صعب جدا أن أدرب شخصا كل كلامه كالتالي:

لكن ماذا لو خسرت مالي؟

لكن يجب أن يكون لديك عمل مضمون و آمن.

ماذا تعني، أن أعمل بدون مقابل؟ لا بد أن تدفع للناس!

لا أدخل في دين.

إعمل بجد و ادخر المال.

إلعب في الجانب الآمن، و لا تخاطر.

إذا أصبحت غنيا، سأصبح شريرا و متعجرفا.

الأغنياء جشعون.

نحن لا نتكلم على المال عندما نكون جالسين على طاولة العشاء.

لست مهتما بالمال.

لا يمكنني تحمله.

الأمر مكلف.

أسئلة و تصاريح كهذه آتية من جذور عميقة جدا من الإدراك الشخصي.

لا تقل ” لا أستطيع تحمل ذلك” أبدا.

بقولك أنك لا تستطيع فأنت تقوي الإدراك الذاتي كشخص فقير.

و بقولك كيف أستطيع فعل ذلك؟ فأنت تقوي إدراكك الذاتي كشخص غني.

و أنصح أن لا تقولوا أمام أولادكم أنكم لا تستطيعون تحمل ذلك.

إذا قمنا بفحص هذين التصريحين، فسنجد أن السؤال، “كيف أقوم بذلك؟” يفتح عقلك لتجربة الإحتمالات للحصول على ما تريد.

” لا أستطيع تحمله” تغلق عقلك عن كل احتمالية في أن تصل إلى ما ترغب به.

في بداية هذه المدونات قلت أن مصطلح التعليم جاء من المصطلح اللاتيني إيدوكار و هو ” استخلاص”.

بكوننا مدركين لكلماتنا و بتغييرنا لهذه الكلمات، يمكننا البدء بتغيير إدراكنا لأنفسنا.

و لهذا و ببساطة إذا ذكرت نفسي بسؤالها، ” كيف أقوم بذلك؟” فسأخرج الجانب الغني داخلي.

و بقول، ” لا أستطيع تحمل ذلك”، فإنني أقوي الجانب الفقير و المتواجد مسبقا بداخلي.

نكمل في المدونة القادمة بإذن الله.

إذا وجدت المعلومات مفيدة فشاركها من تحب أن تجعل حياتهم أسهل و من هم عزيزين على قلبك.

 

This Post Has 6 Comments

  1. ليلى

    سؤالي غبي لكن سأسأله لك؟
    ليس لدي أبناء…هل يمكن أن اطبق هذه الأفكار على شخصي؟

    1. mohamed mouatacim

      نعم و هذا هو المطلوب فبعدها نحن نعلم أولادنا و غيرنا بما نقوم به و ليس ما نقوله

      1. ليلى

        إذن كما قلت من قبل سأبدأ بتغيير إدراكي و ابدأ من البداية

  2. ليلى

    إذن سأغير أفكاري لأبدأ بتتغير إدراكي. ..سأبدأ من البداية..تمنى لي الحظ☺

    1. mohamed mouatacim

      لن تحتاجي الحظ كثيرا فالله عادل إن عملت أعطاكي

  3. ليلى

    اكيد ونعم بالله
    فقط أريد تحفيزا☺

اترك تعليقاً